تحالف تقني صناعي دفاعي سعودي- تركي لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة

برعاية ولي ولي العهد وزير الدفاع.. افتتاح ندوة الحرب الإلكترونية

تحالف تقني صناعي دفاعي سعودي- تركي لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة
TT

تحالف تقني صناعي دفاعي سعودي- تركي لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة

تحالف تقني صناعي دفاعي سعودي- تركي لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة

شهدت العاصمة السعودية الرياض أمس الأحد، الإعلان عن تحالف تقني صناعي سعودي- تركي، بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووكالة الصناعات الدفاعية التركية، يهدف إلى التعاون المشترك بين الأطراف لتنفيذ المشروعات البحثية وإنشاء الصناعة، إضافة إلى تطوير القدرات التقنية لدى البلدين، لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة، على هامش الندوة الرابعة للحرب الإلكترونية 2015، التي افتتحها نيابة عن الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الفريق أول ركن عبد الرحمن البنيان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية بالرياض أمس الأحد.
وأكد الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، في تصريحات صحافية على هامش الندوة الإلكترونية التي تنظمها المدينة بالتعاون مع وزارة الدفاع السعودية، أن المدينة تسعى لقيادة عملية تحول المملكة نحو الاقتصاد المعرفي وترجمة الأبحاث في شكل استثمارات صناعية تساهم في تقوية الجوانب الدفاعية، وقدرة خوض الحرب الإلكترونية بمعرفة.
وقال رئيس المدينة "إن هذا الهدف من خطة العلوم والتقنية والابتكار وطبعا هي سياسة مدعومة من مجلس الوزراء للاعمال إلى الانتقال الى مجتمع اقتصاد معرفي، والمدينة تساهم مع الجهات الأخرى في الدولة لانتقال المملكة في المستقبل القريب، مشيرا إلى أن هناك تعاونا بين المدينة والجهات العسكرية السعودية. وأضاف "هناك لجنة عليا للتعاون بين وزارة الدفاع والمدينة، وهناك مشروعات متعددة تخدم وزارة الدفاع والجهات العسكرية والأمنية في السعودية، تعمل عليها المدينة وتعمل من شأن يساهم في أمن الدولة"، مبينا أن كل التقنيات الحساسة التي يعملون عليها في المدينة سعودية، مشيرا إلى أن نسبة العاملين السعوديين في المدينة تبلغ أكثر من 98 في المائة، بينما تبلغ نسبة سعودة المجالات الحساسة 100 في المائة.
وأوضح الأمير تركي أن مؤشرات هذا الاهتمام تتجلى بشكل واضح في عدد من الأمور، منها تشكيل لجنة إشرافية مشتركة بين وزارة الدفاع والمدينة للتعاون في مجالات العلوم والتقنية، وإنشاء المركز الوطني لتقنية المستشعرات والأنظمة الدفاعية، وإنشاء الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية) المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة. ولفت إلى أنه انبثق من "تقنية"، شركة تقنية الدفاع والأمن كإحدى الشركات التابعة لها للمساهمة في تحويل مخرجات البحث العلمي المتعلقة بتقنيات الحرب الإلكترونية إلى منتجات صناعية، مشيرا إلى أن المدينة بدلا من دعم 400 بحث علمي ستدعم 400 شركة قائمة على البحث والتطوير، الأمر الذي سيسهم في التحول لاقتصاد المعرفة، على حدّ تعبيره.
ونوّه رئيس المدينة إلى أن تنظيم هذه الندوة التي تستمر على مدى ثلاثة أيام ويصاحبها ورشة عمل ومعرض لأحدث المنتجات في هذا المجال، تأتي بهدف تشجيع البحث العلمي في مجال تقنيات الحرب الإلكترونية، ونشر الوعي بأهميتها، واستعراض التجارب والتحديات الحديثة في هذا المجال.
من جهته، أبرز الفريق أول الركن عبدالرحمن البنيان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية خلال افتتاحه الندوة أهمية الحرب الإلكترونية، كوسيلة مهمة للحصول على المعلومات عن القوات المعادية وكذلك لحماية القوات المسلحة من وسائل الحرب الإلكترونية المعادية.
وشدد البنيان على ضرورة الإلمام بمجالاتها المختلفة والتقنيات المستخدمة فيها، مفيدا بأن لها الريادة في الصراع لدورها الفعال في الكفاءة القتالية لأي قوة عسكرية، مبينا أن البعض يستخدم مصطلح حرب المعلومات للدلالة على الحرب الإلكترونية التي يراد بها تدمير المعلومات أو سرقتها أو تحريفها وقلبها ضد أصحابها وحرمان الطرف الآخر من استخدام معلوماته ومنعه من استخدام تقنياته.
وأكد أن هذه التقنيات لعبت دوراً واضحاً فيما حققته قوات التحالف من سيطرة الكترونية ومعلوماتية في عمليات عاصفة الحزم وإعادة الأمل، مبينا أن امتلاك المعلومات والسيطرة عليها كانت الداعم الأهم في المجهود الحربي، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع تعمل بتوجيهات سديدة من القيادة على تطوير المعدات وتثقيف منسوبي القوات المسلحة في مجال عملهم، سواء بالتركيز على التدريب أو عقد الندوات والمحاضرات المتخصصة.
ولفت البنيان إلى أن هذه الندوة التي يحضرها عدد من المختصين من مختلف دول العالم، خير شاهد على الاهتمام بإثراء العسكريين والمدنيين كافة من منسوبي القطاعات العسكرية والقطاع الخاص المهتمين بهذا المجال بالمعلومات العملياتية والفنية والاطلاع على كل ما هو جديد في مجال الحرب الإلكترونية والسيبرانية.
من جهته، أوضح الدكتور سلطان المورقي رئيس اللجنة العلمية للندوة رئيس الفرع السعودي لرابطة الحرب الإلكترونية الدولية مدير المركز الوطني لتقنية المستشعرات والأنظمة الدفاعية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، أن حكومة خادم الحرمين الشريفين أولت اهتماما كبيرا لبناء قدرات وطنية متطورة في جميع مجال التقنية الحديثة، ومن ذلك تقنية الرادار والحرب الإلكترونية، بما يتوافق مع متطلبات الأمن الوطني الحديثة لمواصلة مسيرة النهضة في السعودية.
ووفق المورقي فإن الندوة الرابعة للحرب الإلكترونية، ستتطرق إلى آخر الأبحاث والتقنيات الحديثة في مجال الحرب الإلكترونية، بمشاركة عدد من الباحثين والمهندسين السعوديين من المركز الوطني لتقنية المستشعرات والأنظمة الدفاعية بالمدينة والجامعات بالمملكة في تقديم تلك المحاضرات وورش العمل المنعقدة ضمن هذا المؤتمر لرفع مستوى الوعي والتحفيز على البحث والتطوير ومتابعة آخر المستجدات في هذا المجال لنقل وتوطين التقنية وبناء القدرات الوطنية لتعزيز الأمن والتنمية الشاملة.
يشار إلى أن اتفاقية التعاون التقني الصناعي التي وقعت أمس بالرياض، جاءت ثمرة تعاون بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وشركة تقنية ووكالة الصناعات الدفاعية التركية وشركة أسلسان التركية، حيث وقع الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس المدينة والدكتور إسماعيل ديمير وكيل الوزير للصناعات الدفاعية بوزارة الدفاع التركية، عن الجانبين السعودي والتركي على التوالي.
ووقعت شركة تقنية الدفاع والأمن اتفاقية تعاون مع شركة أسلسان التركية، تهدف إلى إنشاء شركة مشتركة بالسعودية في مجالات الرادار والحرب الإلكترونية والكهروضوئيات، وبناء المعامل والمختبرات والتجهيزات من أجل التصنيع المشترك.
وبموجب هذا التحالف يتعاون الباحثون من جميع الأطراف في مشروعات بحثية مشتركة وتطوير التقنيات بما يخدم نقل التقنية في السعودية، كما سيعملون على التصنيع المشترك والتسويق التجاري للمنتجات المصنعة، من أجل التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة واستثمار البحث في الصناعة.
ويأتي هذا التحالف امتدادا للتحالفات السابقة التي أبرمتها المدينة في مجالات الفضاء والطيران والمياه والطاقة، التي تهدف في مجملها إلى أن تمتلك السعودية القدرات التقنية والتصنيع المتقدم لتكون المملكة مصدرة لتلك التقنيات في المستقبل القريب.
وانطلقت على هامش الندوة الرابعة للحرب الإلكترونية أمس جلستان، الأولى جاءت بعنوان "إمكانيات الحرب الإلكترونية الاستراتيجية"، تحدثت عن أهمية العنصر البشري في الحرب الإلكترونية، فيما تناولت الورقة الثانية، تطوير منظومة محلية لتقنيات الحرب الإلكترونية.
وتطرقت الورقة الثالثة لمبدأ التباين في الحرب الإلكترونية، مع استعراض النظرة المحلية حول الأسلحة الإلكترونية، ومن ثم الحديث عن الحرب الإلكترونية في الطائرات بدون طيار.
وتضمنت الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان "عمليات الحرب الإلكترونية الدولية"، والتقنيات المتقدمة للحرب الإلكترونية"، ست أورق علمية، تحدثت الورقة الأولى عن أجهزة التفجير العشوائية التي يجري التحكم فيها لاسلكياً والتحديات التي تفرضها، وتناولت الورقة الثانية الاتصالات النشطة في ساحة المعركة.
وتطرقت الورقة الثالثة إلى موضوع عمليات الحرب الإلكترونية البريطانية، ثم تحدث الدكتور ماني جانز فان رنسبيرج عن الاعتبارات والأدوات الرئيسية الخاصة بدمج معلومات الحرب الإلكترونية الحالية بغرض خدمة متطلبات الاستخبارات، المراقبة والاستطلاع بكفاءة، واختتمت الجلسة بالورقة السادسة التي تحدثت عن شبكات مستشعرات ذكاء الإشارات الإلكترونية الحديثة والقدرات الخاصة.
وستستمر أعمال المؤتمر في يومه الثاني بجلستين تشتملان على موضوعات البصريات الكهربائية، والمراقبة الإلكترونية، والتدابير المضادة، إضافة إلى نظم إدارة معلومات الحرب الإلكترونية، وموضوعات أخرى متفرقة، حيث تتضمن معرضا للصناعات الحربية والتقنية بمشاركة عدد من الشركات العالمية والمحلية ذات الصلة.
من جهته، قال الدكتور إسماعيل ديمير وكيل الوزير للصناعات الدفاعية بوزارة الدفاع التركية لـ"الشرق الأوسط":" نتطلع لتعميق التعاون بين البلدين في مجال الصناعات المتعلقة بانظمة الدفاع"، مبينا أن تركيا قطعت شوطا كبير في هذا المجال، وأصبحت متقدمة جدا فيه، ولديها صناعات طموحة تسعى باستمرار لتطويرها.
وأوضح الوزير التركي، أن بلاده لا تمانع في أن تخلق جسرا متصلا من التعاون المشترك بين أنقرة والرياض في سبيل تعزيز قطاع الصناعات الحربية والدفاعية، مبينا أن الاتفاقية التي وقعها الجانبان السعودي والتركي ممثلا في وزارة الدفاع في البلدين ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ستكون بادرة مهمة في شكل جديد من أشكال التعاون في مجال التحول إلى الاقتصاد المعرفي ونقل الخبرات والتقنيات المتعلقة بهذا الجانب.
وأكد ديمير استعداد بلاده لمزيد من التعاون في هذا المجال مع السعودية، مشيرا إلى أن الحرب الإلكترونية تعتبر من أحدث المجالات الحساسة والمتعلقة بأنظمة الدفاع في ظل المخاطر التي تحدق بدول المنطقة.
وفيما يتعلق بتطورات حركة الجو الروسية وعبور الطائرات الحربية الأجواء التركية بهدف ضربها بعض المواقع داخل الأراضي السورية، أبان ديمير أن لتركيا موقفا واضحا تجاه هذا التصرف واتخذت الإجراءات اللازمة في هذا الجانب، مشيرا إلى أن بلاده لن تسمح بتكرار ذلك مجددا، تحت أي ذريعة من الذرائع.



السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.


«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.


السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
TT

السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)

صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة، عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»، مساء يوم الجمعة المقبل 3 رمضان 1447هـ الموافق 20 فبراير (شباط) 2026، وذلك استمراراً لدعمه للعمل الخيري وتعظيم أثره، تزامناً مع ما يشهده شهر رمضان المبارك من إقبال واسع على أعمال البر والإحسان من المُحسنين.

وتأتي حملة «إحسان» للعمل الخيري تجسيداً للرعاية والاهتمام الكبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي، في شهر يتضاعف فيه الأجر والمثوبة.

وقال الدكتور ماجد القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة «إحسان»، إن هذه الحملة تأتي امتداداً للنجاحات التي تحققت في الحملات السابقة بفضل الله تعالى ثم بتكاتف أفراد المجتمع وحبهم لعمل الخير في هذه البلاد المباركة؛ حيث يتسابق الجميع على المشاركة في المشروعات والفرص الخيرية والتنموية التي تشرف عليها المنصة، وفق إطار حوكمة يضمن وصولها إلى مستحقيها بموثوقية عالية في أسرع وقت، مفيداً بأن المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» تشهد على مدى العام إقبالاً كبيراً من أفراد المجتمع والمؤسسات للتبرع للأعمال الخيرية، ويتضاعف هذا الإقبال في شهر رمضان المبارك، رغبةً في نيل الأجر والمثوبة من الله تعالى في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات؛ حيث تجاوزت عمليات التبرع منذ إطلاق المنصة حتى الآن 330 مليون عملية تبرع.

وتستقبل منصة «إحسان» إسهامات المحسنين في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك «صندوق إحسان الوقفي»، عبر القنوات الرقمية الموثوقة، سواء من خلال تطبيق المنصة وموقعها الإلكتروني (Ehsan.sa) أو عبر الرقم الموحد 8001247000.